السيد محمد الحسيني القزويني

102

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

وسلم ) علي بن أبي طالب إلى اليمن ، قال أبو سعيد : فكنت ممن خرج معه ، فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا ، فكنا قد رأينا في إبلنا خللًا ، فأبى علينا ، وقال : إنما لكم منها سهمٌ كما للمسلمين . قال : فلما فرغ عليٌ وانطلق من اليمن راجعاً أمّر علينا إنساناً ، وأسرع هو فأدرك الحج ، فلما قضى حجّته ، قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم ، قال أبو سعيد : وقد كنّا سألنا الذي استخلفه ما كان عليٌ منعنا إياه ففعل ، فلما جاء عرف في إبل الصدقة أن قد ركبت ، رأى أثر المركب ، فذمّ الذي أمّره ولامه ، فقلت : أنا إن شاء الله إن قدمت المدينة لأذكرنّ لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولأخبرنّهُ ما لقينا من الغلظة والتضييق . قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) أريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه ، فلقيتُ أبا بكر خارجاً من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوقف معي ورحّب بي وسألني وسألته ، وقال : متى قدمت ؟ قلت : قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فدخل فقال : هذا سعد بن مالك بن الشهيد ، قال : ائذن